
أفيقوا أيها الحنجريون منزوعة السلاح ليست مقترح مصري بل فلسطينى
★اللواء.أ.ح. سامي محمد شلتوت.
أفيقوا أيها الحنجريون منزوعة السلاح ليست مقترح مصري بل فلسطينى
※حتى لو منزوعة السلاح فالصدمة أن الحكومةالإسرايلية ترفض إقامة دولة فلسطينية.
قال الرئيس السيسي في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، ورئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو «قلنا إننا مستعدون أن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وأيضاً هناك ضمانات بقوات سواء هذه القوات من الناتو «حلف شمال الأطلسي»أو قوات من الأمم المتحدة أو قوات عربية أو أميركية مثل ما ترونه مناسباً، حتى نحقق الأمن لكلتا الدولتين، الدولة الفلسطينية الوليدة والدولة الإسرائيلية». أضاف قائلا «مسار حل الدولتين فكرة إستنفدت على مدارثلاثين سنة ولم تحقق الكثير»، داعياً إلى «الإعتراف بالدولة الفلسطينية».
– قائلا «لا بد من التحرك بشكل مختلف وهو الإعتراف بالدولة الفلسطينية وإدخالها الأمم المتحدة هذا يعطي جدية».
※ وما أن إنتهي السيسي من المؤتمر الصحفي. وخرج الأشاوس فورا يتهمونه بالعمالة والخيانة ومحاباة إسرائيل. وخرجت شعارات مثل « ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة» من مخازن التاريخ لحربهم الكلامية العنترية.
لكن المفاجأه الكبري لهم أن إسرائيل نفسها خرجت ترفض هى الأخرى كلام الرئيس المصرى ليجتمع الآخوة الأعداء على كره مصر. حيث أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن سياسة حكومة إسرائيل لا توافق على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح.!!…
※حقيقة الأمر أن هذا طبيعى لأن الأشاوس لا يدركون أن رئيس وزراء إسرائيل أعلن بنفسه من على منبر الأمم المتحده قبل عملية السابع من أكتوبر الميمونة أن المستقبل لاتوجد فيه فلسطين على الخريطة.
※ نأتي لسؤال الأهم. هل فكرة الدولة منزوعة السلاح هى فكرة جديده طرحها الرئيس السيسى؟.
الحقيقة أن الأشاوس جاهزين بالرد أنه يعيد طرح أفكار الرئيس الأمريكى ترامب. لأنه عميل لترامب وخطته حول صفقة القرن.!!.
والحقيقة هو فعلا السيسى كان موافقا على طرح ترامب لحل الدولتين وبما فيه دوله منزوعة السلاح.
※لكن لأن أحدا لايكلف نفسه قراءة التاريخ ليعرف أن أول من إقترح وقتها هذا ليس ترامب بل في عام 2020 في إطار رد الفلسطينيين على «صفقة القرن» التي طرحها الرئيس الأمريكى أعلن وقتها رئيس الوزراء الفلسطيني« محمد أشتية»عن تقديم مقترح فلسطيني مكون من أربع صفحات ونصف الصفحة، ينص على قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة ومنزوعة السلاح» إلى «الرباعية الدولية» لتكون بديلا عن المقترح الترامبى. وأن خطة ترامب و صفقته فشلت لأنه فاجأ مصر أنه يريد مبادلة أراضى غزه بأراضى سيناء. فرفضت مصر و فشلت الصفقة وخرجت بلا طعم ولارائحه لدوله مشوهه غير مفهومه.
※المفاجأة المدوية للأشاوس و غيرهم ممن لايقرأون التاريخ أو يتعمدون طمسه لغرض فى أنفسهم أن مقترح الدوله منزوعة السلاح بشكله الحالى هو مقترح السلطة الفلسطينية منذ أعوام طويله.!!!!.
لأن بداية هذا الموضوع كانت عام 2002 عندما إقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي «إرييل شارون»إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.
ليس على أراضى 4 يونيو 67 ولكن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكم الذاتي للسلطة ما يعني نحو نحو أربعين بالمئة من الضفة الغربية وخمسة وسبعين بالمئة من قطاع غزة. وللتاريخ أيضا أن وزير البنية التحتية وقتها «أفي إيتام» قد طالب مصر بالسماح للفلسطينيين لحل أزمة غزه بإقامة كيان لهم في سيناء. !!!.
※الأهم أيها الحنجورين في عام 2014، قال رئيس السلطة الفلسطينية في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إن الدولة الفلسطينية «لن يكون لها جيشها الخاص، بل قوة شرطة فقط». وأضاف: «ستكون منزوعةالسلاح».
ثم عاد «محمود عباس» في عام 2018، ليؤكد أنه يعتقد أن دولة فلسطين المستقبلية يجب أن تكون «منزوعة السلاح» خلال لقاء مع أكاديميين إسرائيليين. كما أن حركة فتح أصدرت بياناً توضيحياً قالت فيه إن الهدف الحالي هو «إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وليس الخوض في سباق تسلّح مع أحد»
وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة «تسيبي ليفني»، قالت إن عباس دعم فكرة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في مفاوضات السلام التي عقدتها معه بين عام 2013 و2014، خلال حكومة «بنيامين نتنياهو»الثالثة، كما وافق على وجود قوات دولية، قد تكون من حلف شمال الأطلسي، على حدود الدولة الفلسطينية، و إقتراحات بوجود أجهزة إنذار في مناطق حساسة، لكن نتنياهو رفض ذلك، وتمسك بوجود قوات إسرائيلية على حدود الدولة الفلسطينية، ما أفشل المفاوضات.
※والحقيقة أن البعض قد يختلف أو يتفق مع محمود عباس والسلطة الفلسطينية لكن تظل هى حاليا الجهة الشرعية الوحيدة التى تمثل الشعب الفلسطينى دوليا…
※المهم أن معنى الكلام بوضوح أن حل دولة منزوعة السلاح ليس وليد جديد بل كان مقترح فلسطينى لمحاولة حلحلة الوضع فى سبيل إقامة الدولةالفلسطينية. وأنه بالفعل جرت مفاوضات فلسطينية إسرائيلية منذ أعوام طويلة حول هذا الحل. وحتى نتنياهو ذاته في نوفمبر 2009، أعلن أنه سيقبل بدولة فلسطينية «منزوعة السلاح»، طالما أنها لا تمتلك قوة عسكرية وتعترف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، حسبما ذكر موقع صوت أميركا وقتها. لكن الحقيقه بعد مرور كل هذه الأعوام وبعد كل ماجرى فى المنطقة تبددت آمال قيام هذه آلدولة ووجدت إسرائيل الفرصة سانحة لإنهاء حلم هذه الدولة. والحقيقة أن من يعطيها هذه الفرصة هم الأشاوس ذاتهم الذين يرفضون أى حل لإقامة دولة تسحب من رصيدهم الذى يتضخم بسبب عدم قيام هذه الدولة.!!!!!!!.
والحقيقة الأشد إيلاما أن هناك أشاوس آخرون يرون أن تدمير غزه وإبادة الآلاف من شعبها ليس فى سبيل تحرير الأرض وإقامة الدولة ولكن فى سبيل إخراج عشرات الأسرى من السجون هو النصر المبين!!!!!.
※ولحين يأتى يوم يجتمع فيه أهل فلسطين على كلمة سواء بعيدا عن المصالح الفردية والشعارات الجوفاء وبعيدا عن مصالح هذه الدولة أو تلك. وحتى يأتى يوم يجتمعون تحت رأيه واحدة وقيادة واحدة وفكر واحد. فيه الفتحاوى مع الحمساوى مع الجهاداوى وينصهر الجميع فى بوتقة وطنية واحدة.
※ومن أحداث التاريخ الفلسطينى فأطمئنكم أو بمعنى أصح أصدمكم أنه مع كل آلمى وحزنى لن تقوم لدولة فلسطين قائمة طلما ظل هولاء الأشخاص المتحكمين فى مصير الشعب الفلسطيني.





